ميرزا حسين النوري الطبرسي

41

خاتمة المستدرك

الشيخ علي سبط الشهيد في شرحه ( 1 ) ، وكذا الفاضل الطبرسي والمولى محمد صالح في شرحه ( 2 ) . وبالجملة ففي الخبر إيماء إلى الاحتياج إلى الإذن ، ولذا قال المجلسي - بعد شرح الخبر في مرآة العقول ، وترجيح جواز العمل بالكتب المشهورة المعروفة ، التي يعلم انتسابها إلى مؤلفيها ، كالكتب الأربعة وسائر الكتب المشهورة - ما لفظه : وإن كان الأحوط تصحيح الإجازة والإسناد في جميعها ( 3 ) . وفي جميع ما ذكرناه لعله كفاية لمن أمعن فيه النظر ، لعدم الحكم الجزمي بعدم الفائدة للإجازة وانحصارها في التبرك ، وأن الاحتياط الشديد في أخذها . وأما ما رواه في الكافي بإسناده عن محمد بن الحسن بن أبي خالد شنبولة ، قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام : جعلت فداك إن مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، وكانت التقية شديدة ، فكتموا كتبهم ، فلم ترو عنهم ، فلما ماتوا صارت الكتب إلينا ، فقال : حدثوا بها فإنها حق ( 4 ) واستشهد به جماعة لعدم الحاجة إلى الطريق إلى كل كتاب علم أنه ممن ينتسب إليه . ففيه أنه عليه السلام أذن في التحديث بها ، معللا " بأنها حق ، وأن كل ما فيها صادر عنهم عليهم السلام ، لعلمه عليه السلام به ، لا لأنها منهم فيطرد الإذن في غيرها . وعلى ما ذكرنا لا يوجد لتلك الكتب نظير يوجب سريان الإذن إليه ، مع أنه لو كان المراد ما ذكروه لما أعرض القدماء عنه . ففي الخلاصة - في ترجمة محمد

--> ( 1 ) الدر المنظوم من كلام المعصوم . مخطوط . ( 2 ) شرح الكافي للمولى محمد صالح 2 : 260 . ( 3 ) مرآة العقول 1 : 179 / ذيل الحديث 5 . ( 4 ) الكافي 1 : 42 / 15 .